محمد بن جعفر الكتاني
295
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
توفي - رحمه اللّه - ليلة الأحد قرب الفجر بيسير ؛ ثالث وعشري ذي الحجة الحرام عام خمسة وسبعين ومائتين وألف . ودفن بزاويته المحدثة بحومة السياج ، تقابل زاوية سيدي عبد الواحد الدباغ ، وضريحه بها بالفناء الذي عن يمين الداخل ، عليه مقبرية من الخشب ، وهو مزار متبرك به . [ 255 - العلامة الشريف سيدي الحاج الداودي التلمساني ] ( ت : 1271 ) ومنهم : شيخ بعض شيوخنا ؛ الشيخ الفقيه ، العلامة المشارك النبيه ، الدراكة المتقن ، النحوي اللغوي البياني الأصولي المتفنن ، الشريف الصالح ، البركة الناصح ؛ أبو محمد سيدي الحاج الداودي التلمساني ، قدم على فاس من حضرة تلمسان ، فارا بدينه من جملة من فر منها حين استولى عليها عدو اللّه الكافر ، وأقرأ بها علوما جمة ، وانتفع على يده فيها خلائق . أخذ عن عدة أشياخ ببلده تلمسان ، وكانت له قبل استيطانه بفاس رحلة إليها وقراءة بها على أشياخها ، ثم إلى مصر ، وأخذ بها عن جماعة ، وحج واعتمر ، وولي القضاء بتلمسان ، وكان متفننا في علوم شتى ؛ من فقه ، وحديث ، ونحو ، ومنطق ، وبيان ، وعروض . . . وغير ذلك . وألف تآليف عديدة ؛ منها : " شرح همزية البوصيري " ، و " شرح البردة " ، و " حاشية على السعد " ، و " شرح على البخاري " لم يكمل . . . إلى غير ذلك . وكان له إذن في الطريقة الناصرية وخدمة لها أخذها عن بعض مشايخها ، وكان من أهل الخير والدين والصلاح ، وممن ظهرت عليهم آثار الفلاح . توفي - رحمه اللّه - ليلة السبت رابع عشر محرم الحرام فاتح عام واحد وسبعين ومائتين وألف ، ودفن بالزاوية الناصرية من هذه الحومة ، بالمباح المتصل بقبتها ، بركنه الذي عن يمين الداخل ، بالقبر الثاني من القبور التي به متصلة بحائط القبة ، وذلك بأمر مولوي ، وحضر جنازته جم غفير من الناس ، وكسرت العامة أعواد نعشه ، وقطعوا الحصيرة التي كان عليها تبركا . [ 256 - العالم الواعظ سيدي محمد مسواك بن محمد التازي ] ( ت : 1283 ) ومنهم : شيخ بعض شيوخنا أيضا ؛ الفقيه الأجل ، العالم العلامة الأفضل ، الفصيح البليغ الأمثل ، الواعظ المحدث الأحفل ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد مسواك - به دعي - ابن محمد التازي الفاسي .